|
برنامج تغيير النموذج الإداري لمؤسسة
البترول الكويتية
كما تعلمون، فقد اتخذت "مؤسسة البترول الكويتية" مؤخراً الخطوات اللازمة لتطبيق برنامج تغيير نموذجها الإداري الحالي وتبنـي "نموذج الإدارة الإستراتيجية"، والذي من شأنه أن يطور نمط العلاقة الإدارية الحالية بين المؤسسة وشركاتها التابعة بهدف زيادة صبغتها التجارية وذلك من خلال منحها صلاحيات أكثر واستقلالاً أكبر في إدارة عملياتها، فضلاً عن إتاحة الفرصة للمؤسسة بأن تركز جهودها على القضايا الإستراتيجية الخاصة بالقطاع النفطي ووضع التوجيهات العامة للشركات التابعة، مع العمل على مراقبة أدائها وذلك دون التدخل في سـلطاتها التنفيذية. ومن أجل تطبيق مثل هذا البرنامج، جرى العمل على تقسيم البرنامج إلى عدة مشاريع وإسناد مهمة تنفيذ كل منها إلى فريق عمل مختلف. وفيما يلي نورد لكم تقدم سير العمل في تنفيذ هذه المشاريع المختلفة حتى شهر أغسطس والخطواتِ الرئيسية المزمع تنفيذها خلال شهر سبتمبر.
قطع فريق مشروع إدارة المشاريع الرأسمالية شوطاً كبيراً في تنفيذ المهام الموكلة له، إذ تم اعتماد توصيات الفريق في يوليو 2006 من قبل مجلس إدارة المؤسسة ثم البدء في تطبيق التوصيات من قبل الشركات التابعة أثناء إعداد الموازنة الرأسمالية 2007/2008، ولأهمية هذا الموضوع كان لـ"نشرة أخبار المؤسسة" اللقاء التالي مع رئيس الفريق - السيد وليد البدر - مدير التخطيط وتنسيق الاستثمار للتكرير والتصنيع بالمؤسسة لتسليط الضوء عن أهم ملامح التوصيات التي خرج بها الفريق.
· نود
التعرف على مهام فريق إدارة المشاريع
الرأسمالية؟ خرج المستشار العالمي الذي تم الاستعانة به لتقييم النموذج الإداري الحالي للمؤسسة بتوصيات عديدة تتعلق بإعادة تصميم أساليب العمل لإدارة العمليات الرئيسية بين المؤسسة وشركاتها التابعة، ومن الأساليب الموصى بإعادة تصميمها أسلوب إدارة المشاريع الرأسمالية، لذا تم تشكيل فريق عمل من المؤسسة وشركاتها التابعة وبالاستعانة بإحدى الشركات الاستشارية المرموقة من أجل تطوير أسلوب إدارة المشاريع الرأسمالية ووضع نظام جديد يهدف إلى منح الشركات التابعة الصلاحيات والسلطات الكافية لإدارة عملية المشاريع الرأسمالية بحرية أكبر وفي نفس الوقت يسمح للمؤسسة بالتركيز على المشاريع الإستراتيجية ومتابعة أداء الشركات في هذا المجال.
المحور الأول : تعريف المشاريع الرأسمالية ووضع تصنيف جديد لها. والمحور الثاني: تشكيل لجنة لاعتماد تصنيف المشاريع الرأسمالية. والمحور الثالث: وضع أسلوب عمل جديد لإدارة المشاريع الرأسمالية. o فبالنسبة إلى المحور الأول فقد تم تصنيف المشاريع الرأسمالية على النحو التالي: § التصنيف الأول: المشاريع الوطنية، وهي المشاريع الإستراتيجية للدولة وتتضمن مشاركات خارجية، ومثال على هذا النوع من المشاريع هو مشروع المصفاة الجديدة في منطقة الزور. §
أما
التصنيف الثاني فهو يشمل المشاريع الحيوية، وهي تمثل المشاريع التي تشترك في
نطاق عملها مع شركة § ويختص التصنيف الثالث بالمشاريع التشغيلية وهي التي لا ينطبق عليها أي من شروط المشاريع الوطنية أو المشاريع الحيوية وتقل تكلفتها الرأسمالية عن 15 مليون د.ك . هذا
وستقوم الشركات التابعة بتقديم المشاريع الوطنية والحيوية فقط إلى المؤسسة
لمراجعتها ومن ثم اعتمادها من قبل مجلس إدارة المؤسسة، بينما ستقوم الشركات
التابعة بدراسة المشاريع التشغيلية وتقديمها للمؤسسة لاعتماد تكلفتها فقط دون
المراجعة.
o أما المحور الثاني فيرتكز على تشكيل لجنة من ممثلي المؤسسة وشركاتها التابعة تقوم بمراجعة تصنيف المشاريع الرأسمالية التي قامت به الشركات التابعة واعتماده وفق أسس وضوابط محددة. o والمحور الثالث: هو تطوير ووضع أسلوب جديد لإدارة المشاريع الرأسمالية بين الشركات والمؤسسة والذي ينتهي بتقديم الموازنة الرأسمالية إلى المجلس الأعلى للبترول، ويعتمد هذا الأسلوب على قيام المؤسسة بوضع أسس وتوجيهات لإعداد الموازنة الرأسمالية ومن ثم قيام الشركات التابعة بإعداد مسودة للموازنات الرأسمالية وفقاً للتصنيف الجديد .
·
ما هي أوجه الخلاف الجوهري بين أسلوب العمل
الجديد والأسلوب القديم لإدارة المشاريع
الرأسمالية؟ يمكن تلخيص أوجه الاختلاف الرئيسية بما يلي: كانت معظم المشاريع في النظام القديم تدرس بدقة وبالتفصيل في إدارات التخطيط بالشركات، ومع ذلك تتم دراستها مرة أخرى في المؤسسة مما يسبب ضغط عمل على جهاز التخطيط في المؤسسة ولا يمنح الشركات التابعة الحرية والمسئولية الكافية فيما يتعلق بمشاريعها الرأسمالية في ضوء وجود جهة أخرى وهو جهاز التخطيط بالمؤسسة تقوم كذلك بالمراجعة. ومن عيوب النظام القديم أيضا عدم وجود أطر واضحة لتصنيف المشاريع الرأسمالية، أو جداول واضحة ونماذج موحدة للشركات، ولكن في الأسلوب الجديد تم وضع أطر وتعريف لتصنيف المشاريع بطريقة واضحة وموحدة، كما تم وضع نماذج وجداول واضحة وموحدة للشركات التابعة ليتم الاستعانة بها في إعداد موازناتها الرأسمالية. وقد عالج النظام الجديد لإدارة المشاريع الرأسمالية هذه السلبيات من اجل إعطاء قدر اكبر من الاستقلالية للشركات التابعة للمؤسسة، تنفيذا لتوجيهات المجلس الأعلى للبترول، بحيث يمكنها دراسة عدد من المشاريع الرأسمالية ( المشاريع التشغيلية) دون تقديمها إلى المؤسسة لمراجعتها، والجدير بالذكر أنه عند النظر إلى عدد المشاريع الواردة إلى المؤسسة خلال السنوات الخمس السابقة وكذلك وفقاً للخطة الخمسية المقبلة ، يتضح أن عدد المشاريع التي ستظل عند الشركات عند تطبيق النظام الجديد سيتراوح ما بين 70-80 % تقريبا من المشاريع ، بينما يرد إلى المؤسسة ما بين 20-30 % من المشاريع فقط لدراستها واعتمادها حسب تصنيف المشاريع الجديد.
سيبدأ تطبيق النظام الجديد في السنة المالية 2007/ 2008 وفقاً لقرار مجلس الإدارة وتم القيام حاليا بإجراء المراسلات مع دوائر التخطيط والإدارات المسئولة عن تنفيذ الموازنة الرأسمالية في الشركات التابعة بهدف حثهم على تطبيق الآلية الجديدة. ويعتبر ذلك تحدياً كبيراً للمؤسسة وشركاتها، حيث تمت الموافقة على الأسلوب الجديد مؤخرا، بينما بدأت الشركات بالفعل منذ خمسة أشهر تقريباً بإعداد موازنة 2007 /2008 وفقاً للأسلوب القديم وعليهم الآن تطبيق الأسلوب الجديد على الموازنة التي يفترض أن تسلم في نهاية شهر أغسطس الجاري.
النظام الجديد يغير أسلوب إدارة المشاريع الرأسمالية ويمكن ملاحظة انه لا يختلف من حيث الهيكل التنظيمي عن النظام القديم إلا في أمر واحد وهو خلق لجنة تصنيف المشاريع الرأسمالية والذي نطبقه لأول مرة.
ليس بالضرورة أن يؤدي النظام الجديد إلى السرعة بشكل مباشر، وإنما إلى تنظيم العملية وإعطاء مزيد من الصلاحيات والاستقلالية للشركات، وهذا بحد ذاته يكفل للمشاريع سرعة الاعتماد والتنفيذ دون الرجوع إلى المؤسسة.
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||